الشيخ محمد أمين زين الدين
517
كلمة التقوى
ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار ) ثم تدعو بما تشاء وتنصرف . [ المسألة 1157 : ] يستحب لمن أتى المدينة أن يصوم فيها يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة لقضاء الحاجة ، وقد وردت لهذا العمل كيفيتان ، فيتخير المكلف ما شاء منهما . الكيفية الأولى : ما دلت عليها صحيحة معاوية بن عمار ، وهي أن يصلي في ليلة الأربعاء وفي يومها جميع فرائضه ونوافله عند أسطوانة أبي لبابة في الروضة الشريفة ، وهي المعروفة بأسطوانة التوبة ، ويقيم عندها بقية ليلته ويومه ويصوم وهو مقيم عندها يوم الأربعاء ، ثم ينتقل في ليلة الخميس ويوم الخميس إلى الأسطوانة التي تلي أسطوانة التوبة مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، فيصلي عندها جميع صلواته ويمكث عندها ليلته ويصوم عندها نهاره ، ثم ينتقل في ليلة الجمعة وفي يومها إلى الأسطوانة القريبة من مقام النبي صلى الله عليه وآله ومحرابه ، فيصلي عندها صلواته ويمكث ليلته ويصوم عندها نهاره ، وإذا استطاع أن لا يتكلم في تلك الليالي والأيام بشئ إلا بمقدار الضرورة ، وأن لا يخرج من المسجد إلا لحاجة ، وأن لا ينام في ليله ولا نهاره فهو أفضل ، فإذا كان في يوم الجمعة ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله وسأل حاجته التي يريد ، وليكن من دعائه أن يقول : ( اللهم ما كانت إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ) فإنك حري أن تقضى حاجتك إن شاء الله تعالى . الكيفية الثانية : ما وردت فيها صحاح أخرى ، وهي أن يصوم الأيام الثلاثة المذكورة ، ويصلي في ليلة الأربعاء ويومها جميع